السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
809
الحاكمية في الإسلام
بالانحراف ، والفقيه الجامع للشرائط هو الذي يراعي دائما وبصورة كاملة مصالح الوطن الإسلامي والأمة الإسلامية في إطار القوانين والموازين الإسلامية ، وهذه الأصول والموازين الإسلامية هي أساس الحكومة الإسلامية في إيران . النقد الثامن : هل ولاية الفقيه مجرد مبدأ إسلامي أم هي نوع من الحاكمية والقيمومة ؟ إن من الاعتراضات الأخرى التي ربما تورد على مبدأ ولاية الفقيه هو أن ولاية الفقيه يجب أن تقبل على أساس أنها مجرد مبدأ ديني ، لا أنها نوع من الحاكمية والقيمومة غير المعارضة التي لا يمكن أن تناقش . يعني أن تكون سلطة في مقابل سلطة الحكومة . إن قائل هذا الكلام يقول : إن الجمهورية الإسلامية نظام يقوم على أساس المحتوى الإسلامي وتعاليم الشريعة الإسلامية ، وجهازها هو : الجمهورية أي أن القوانين الإسلامية تطبق في قالب وشكل آراء الجماهير التي تتجسّد في حاكمية الشعب . وفي هذا النظام يجب أن تخضع قوانين البلاد ومقرراتها لرقابة ونظارة مبدئية ودينية من قبل العارفين الواقعيين بالإسلام والعلماء الحقيقيين بالشريعة الإسلامية ، وهذا الأمر مكرّس في مبدأ مثل مادة « مجلس صيانة الدستور أي المحافظة على الدستور » . ومبدأ ولاية الفقيه الذي هو أصل ديني رسالي غير قابل للإنكار والرد إنما نستطيع تطبيقه على هذا المستوى . أما أن تكون أطروحة على مستوى الحكومة والقيمومة والولاية غير المعارضة ولا القابلة للمنافسة ، يعني أن تكون سلطة في مقابل سلطة الحكومة ، فلا يمكن أن يكون هذا مقبولا في الظروف الراهنة ؛ لأنه ليس هناك من يتمتع بالعصمة ، فالجميع يجوز عليهم الخطأ والاشتباه ، هذا من جهة ومن جهة أخرى